بصوت مخنوق روت "ن.ع"، المغربية المقيمة بفرنسا، قصة طردها من شركة لصناعة الأحذية، كانت قد بدأت العمل بها الاثنين الماضي، قبل أن تكتشف المسؤولة بالشركة أنها ترتدي الحجاب، فطردتها في اليوم نفسه.
وتقول "ن.ع"، المقيمة بمدينة موري الفرنسية، إنها تلقت تكوينا في الاقتصاد والتجارة حيث تقطن، وبالموازاة مع التكوين كان يجب أن تخضع لتدريب بإحدى الشركات، وهو ما دفعها للالتحاق بشركة لصناعة الأحذية بمدينة شومبلي ابتداء من يوم الاثنين الماضي ولمدة ثلاثة أسابيع.
المغربية نفسها أشارت إلى أنها ترتدي الحجاب، لكن نظرا لأن نظام الشركة يمنع ارتداءه داخلها، كانت كل يوم حالما تقترب من الشركة تزيله، قبل أن تسهو عن الأمر، لتقابلها مسؤولة بالشركة وتكتشف الأمر، فما كان من هذه الأخيرة إلا أن طردتها في اليوم نفسه بدعوى أنها "غير محفزة".
وأوضحت "ن.ع" أنها كانت تلتزم بكل شروط العمل وتؤدي واجبها كما يطلب منها، مؤكدة أنه لا يوجد أي سبب لطردها سوى أنها ترتدي الحجاب، متسائلة بحرقة: "المهم هو أنني ألتزم بنظام الشركة وأزيله داخلها، هل يريدون أن يفرضوا علي رقابة حتى خارج العمل؟".
وأشارت المتحدثة إلى أنها تلقت تعليمها الجامعي في المغرب قبل أن تلتحق، قبل سنتين، بالديار الفرنسية رفقة زوجها المقيم هناك، مؤكدة أنها طوال العامين لم يسبق أن تلقت تعاملا مماثلا، مبرزة أن الأمر خلف لديها استياء كبيرا.
يذكر أنه منذ الهجمات الإرهابية التي هزت باريس في 13 نونبر الماضي، تزايدت مظاهر الإسلاموفوبيا بالبلاد، إذ ارتفع عدد التهديدات والاعتداءات في حق المسلمين هناك من 330 خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، مقابل 110 اعتداءات خلال الفترة نفسها من العام الماضي، إلى 764 اعتداء بعد أحداث باريس، ما يفوق 70 في المائة من هذه الاعتداءات تم ارتكابها داخل مؤسسات، بحسب تقرير للمرصد الوطني لمناهضة الإسلاموفوبيا.
ويشار إلى أن الجالية المغربية في فرنسا يفوق عددها مليون نسمة، باتت، هي الأخرى، تعاني من مظاهر الإسلاموفوبيا، حيث وصل الأمر حد دعوة الآباء بناتهن إزالة الحجاب خوفا عليهن.
