انتقد الحزب الاشتراكي الموحد إثارة المغرب قضية انفصال القبائل عن الجزائر، معتبراً أن تصريح الدبلوماسية المغربية حول حق شعب القبائل الجزائري في الانفصال "خطأ لا يخدم القضية في شيء"، مضيفا أن الحل المرتقب "يجب أن يتم في إطار الحفاظ على سيادة الأوطان ووحدتها وعلى إمكانية بناء مغرب كبير ديمقراطي ومتكامل ومتقدم".
الحزب اليساري، وفي بلاغ صادر عقب انعقاد مجلسه الوطني التاسع، توقف عند العلاقات المتوترة بين الرباط والجزائر، إذ دعا إلى "فتح صفحة جديدة للعلاقات الجزائرية المغربية التي وحَّدها بالأمس النضال ضد المستعمر ولا بد أن تتوحد لتمنيع شعوبها ضد الأخطار المحدقة بها"، معتبرا أنّ الواقع يستدعي "فتح آفاق رحبة للتقدم نحو التعاون والتكامل وتحقيق طموحاتها في التحرر وفي بناء الديمقراطية والتنمية والمواطنة الكاملة".
واعتبر الحزب الذي تقوده نبيلة منيب (وسط الصورة) أن "البناء الديمقراطي الشامل" يبقى المدخل الأساس في التقدم في ملف قضية الصحراء "نحو حل سياسي سلمي عادل متفاوض حوله يحفظ السيادة والوحدة الوطنية ويمكِّن الساكنة الصحراوية من تدبير شؤونها ويحقق شروط العيش الكريم بالنسبة لجميع أبناء الوطن"، فيما دعا المسؤولين المغاربة إلى وضع إستراتيجية "جديدة استباقية ومتجددة بمقاربة تشاركية للدفاع عن وحدتنا الترابية".
وبحسب المصدر ذاته، فإن الأمر يهم "القطع مع احتكار الملف من طرف الجهة الرسمية"، و"مراجعة طرق وأساليب اشتغال الدبلوماسية المغربية"، إلى جانب "الإشراك الحقيقي للفاعلين في تصور شامل لبناء المغرب الكبير عبر التعاون وحسن الجوار ووحدة الشعوب ومصالحها الآنية والمستقبلية".
وفيما اعتبر المجلس الوطني للحزب الانتخابات الجماعية الأخيرة "لم تكن نزيهة وشفافة وديمقراطية وفق المعايير الدولية"، طالب، في خضم الإعداد للانتخابات التشريعية القادمة في العام 2016، بتأسيس "هيأة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات بمقتضى قانون يصدر عن البرلمان"، و"تجديد اللوائح الانتخابية باعتماد التسجيل التلقائي على قاعدة بيانات إدارة الأمن الوطني"، مع "إعادة النظر في التقطيع الانتخابي"، إلى جانب "توفير المناخ السياسي المساعد على إعادة الثقة للمواطنات وللمواطنين في العملية الانتخابية".
وعلاقة بموقفه من السياسات الرسمية المتبعة، أعلن الحزب الاشتراكي الموحد رفضه لما وصفه "الممارسات الرامية إلى الدفع في اتجاه إغلاق الحقل السياسي المتمثلة في استمرار تحكم أجهزة الدولة وضرب الحريات العامة والفردية، وفبركة الملفات، واستشراء الريع، وتوسيع دوائر الفساد"، مطالبا في مقابل ذلك بـ"إرساء مشروع بديل لتأسيس الدولة الديمقراطية الحقة وإقرار العدالة الشاملة".
الهيئة الحزبية ذاتها كشفت عن تشبثها بإطار "فيدرالية اليسار الديمقراطي"، معتبرة أنها "خطوة متقدمة في اتجاه إعادة بناء اليسار المغربي على أسس نقدية سليمة وعلى قاعدة الملكية البرلمانية ودولة القانون والعدالة الاجتماعية وتطوير الخط الثالث"، لأنه "بديل سياسي يفتح أفق الدمقرطة والكرامة والتوزيع العادل للثروة الوطنية وإقرارا لتنمية الشاملة".
